U3F1ZWV6ZTM2NDk4NTIxMDg2ODE1X0ZyZWUyMzAyNjQyMzE2MDEwNw==

من روائع إبراهيم عزت من أحباب الدعوه والتبليغ

من روائع كلام الشيخ إبراهيم عزت ، من أحباب مصر رحمه الله 





نحن نتجمع فى المساجد فى مجالس العلم ومجالس الذكر، نخدم أنفسنا، نتجول على المسلمين، نفرّغ أوقاتنا من المعصية ونُقدم أوقاتنا 

لله – تبارك وتعالى – لنعيشها فى ظلال طاعته، هذا أمر يحتاج إلى همة وإلى استعداد، وإلى ترتيب ، وإلى جُهد؛ لأن هذا الدين ما 

وصل إلينا إلا بالجُهد ، وأصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ما نالوا الدرجات العُلا عند الله – تبارك وتعالى – إلا بالجُهد فى طريق 

نبيهم صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، فكروا فى هذا الأمر ونحن فى انتظاركم. 

إجلسوا وصبِّروا أنفسكم ، طلب الرحمة يحتاج إلى صبر ، وطلب المغفرة يحتاج إلى صبر ، وطلب العلم يحتاج إلى صبر ، وكل منا 

له حاجات لايملك قضاءها إلا الله ، وللكريم ضيافة وليس هناك أكرم من ضيافة الله جل وعلا.

لابد من التضحية ، ولابد من الحركة ، ولابد من العلم ، ولابد من الذكر ، ولابد من أن تتحسن أخلاقنا فيما بيننا . ولن يأتي ذلك كله 

ونحن ننام ونقوم ونستقيم حياةً هانئةً رغيدةً ليس فيها جهدٌ لله ولا جهدٌ لنبيه . تجردوا وتغربوا وتحركوا من بلدٍ إلى بلد ، ومن مسجدٍ 

إلى مسجد ، واحملوا كلام الله ورسوله على ألسنتكم ، وعلى جوارحكم . آمنوا واعملوا وادعوا إلى الله .


عباد الله :

إن الإسلام ما انتشر بالكلام ولا بأن نضيع أعمارنا نسمع الكلام عن الإسلام ، كفانا 

كلاما ، هذا الدين لاتعرف حقيقته دون أن تحمله فكرا وسلوكا ودعوة ولن تشعر بعظمة 

هذا الدين إلا بمعايشة هذا الدين ، إذا أردنا أن نعيش إسلامنا فلا يمكن أن يعاش هذا 

الإسلام مجرد فكرة أو مجرد مجموعة من المعلومات تجمعها وترتبها وتنمقها وتحفظها 

وتتكلم بها إذا كانت هناك مدعاة للكلام ، إنما هذا الدين لا يظهر أسراره وحقائقه إلا إذا 

عشته وتحركت به ومن أجله وله ، فهذا دين يحتاج إلى جهد فى الليل والنهار ، كيف 

نبلغ هذا الدين ؟ كيف نظهر هذا الدين ؟ كيف ننفذ أوامر الله جل وعلا ؟ كيف نأخذ من 

لايصلى إلى الصلاة ؟ كيف نذكر من غفل عن ذكر الله ؟ فهذا دين يحتاج إلى جهد .

وجهد النبى ــ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ــ كان هجرة ونصرة . هجرة ونصرة . فبجناحى 

الهجرة والنصرة يطير الإسلام فى مشارق الأرض ومغاربها ومن غير هجرة ونصرة 

لاينتشر الدين . 

والإسلام ليس قضية أن تسمع عن الإسلام ثم تنام فى بيتك ، إنما الإسلام أن تفهم دينك ثم 

تبلغه لغيرك وأن تكون منارة ، وأصحاب النبى ــ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ــ انطلقوا فى 

زمن النبى وبعده إلى أنحاء الأرض ، فدليل الحياة الحركة فلابد من حركة للإسلام . لابد 

من حركة تجعل المسجد بداية لها ونهاية لها ، فعمروا المساجد وتحركوا لهذا الدين 

العظيم واستشعروا الثقة فى الله والثقة فى دينكم والرضا بأحكام هذا الدين والرضا 

والمحبة لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، واعلموا أن هذا الدين لن يقوم إلا بكم إذا كنتم 

ستقدمون التضحية والجهد والأوقات والأموال لله وحده .



يا شباب الإسلام : 



إن الشىء يستمد قيمته من وظيفته ، وهذه الأمة تستمد قيمتها من أعلى وظيفة ، وظيفة 

هذه الأمة هى الدعوة إلى الله جل وعلا ، فإذا نظرت إلى أحوال المسلمين رأيت جهلا 

ورأيت فقرا ورأيت عذابا ، ورأيت ذلا وشدة . فاعلم أن هذه الأمة سقطت من عين الله 

ومن عين الناس ، لأنها تركت وظيفتها ، ولو أنها قامت بأداء أمانة الوظيفة لشرفها الله 

جل وعلا فى الدنيا والآخرة ، وظيفة هذه الأمة أن تحمل لواء الدعوة إلى الله جل وعلا.

والبعض يتصور أن قضية الدعوة إلى الله جل وعلا تكليفٌ أمر الله به الأنبياء والمرسلين 

. وليس من شأنه أن يحمل أمانة هذا التكليف فهو ليس نبيا وليس رسولا ، ولكن الله جل 

وعلا حمل هذه الأمة أمانة الدعوة إلى يوم القيامة ، والأمر للنبى صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ 

بأن يبلغ دين الله جل وعلا تندرج الأمة بكاملها تحته. 

ورسول الله انتقل الى الرفيق الأعلى ، وأمانة البلاغ إلى يوم القيامة قائمة من تحمل هذه 

الأمانة ، والأمة مكلفة من الله جل وعلا أن تحمل أمانة دعوة الناس إلى الله جل وعلا 

إلى يوم القيامة ، وسنسأل جميعا عن أعلام هذا الدين المنكسة فى مشارق الأرض 

ومغاربها ، إحملوا أمانة هذا الدين ، إحملوه على جوارحكم ، وعلى ألسنتكم ، وتحركوا 

فى أرض الله لحفاظ قضية التوحيد ، وقضية الإيمان ، فكلنا مأمور بالبلاغ عن الله جل 

وعلا. 
.......
.......
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة

....... .......